العيني

138

عمدة القاري

قال : ( أدوا العلائق . قالوا : يا رسول الله ! ما العلائق ؟ قال : ما تراضي عليه الأهلون ولو قضيبا من أراك ) . قلت : هو معلول بمحمد بن عبد الرحمن السلماني ، قال ابن القطان : قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن القاسم : لو تزوجها بدرهمين ثم طلقها قبل الدخول لم يرجع إلاَّ بدرهم ، وعن الثوري : إذا تراضوا بن علي درهم في المهر فهو جائز ، وروي عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : النكاح جائز بن علي جوزة إذا هي رضيت ، وذهب ابن حزم إلى جوازه بكل ماله نصف قل أو أكثر ، ولو أنه حبة بر أو حبة شعيرة وشبههما ، وسئل ربيعة عما يجوز من النكاح ، فقال : درهم قيل : فأقل ؟ قال : ونصف . قيل : فأقل ، قال : حبة حنطة أو قبضة حنطة . وقال الشافعي : سألت الدراوردي : هل قال أحد بالمدينة : لا يكون صداق أقل من ربع دينار ؟ فقال : لا والله ما عملت أحدا قاله قبل مالك . قال الدراوردي : أخذه عن أبي حنيفة يعني في اعتبار ما يقطع به اليد ، قال الشافعي : روي بعض أصحاب أبي حنيفة في ذلك عن علي فلا يثبت مثله لو لم يخالفه غيره أنه لا يكون مهرا أقل من عشرة دراهم . قلت : قال أصحابنا : أقل المهر عشرة دراهم سواء كانت مضروبة أو غيرها حتى يجوز وزن عشرة تبرا وإن كانت قيمته أقل بخلاف السرقة لما روي الدارقطني من حديث جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنكحوا النساء إلاَّ للأكفاء ولا يزوجهن إلا الأولياء ولا مهر دون عشرة دراهم ) . فإن قلت : فيه مبشر بن عبيد متروك الحديث أحاديثه لا يتابع عليها ، قاله الدارقطني ، وقال البيهقي في المعرفة : عن أحمد بن حنبل أنه قال : أحاديث بشر بن عبيد موضوعة كذب قلت : رواه البيهقي من طرق ، والضعيف إذا روي من طريق يصير حسنا فيحتج به ، ذكره النووي في شرح المهذب ، وعن علي ، رضي الله تعالى عنه أنه قال : أقل ما يستحيل به المرأة عشرة دراهم ، ذكره البيهقي أبو عمر بن عبد البر . 8415 حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ حدثنا شُعْبَةُ عنْ عبْدِ العَزِيزِ بنِ صُهيْبٍ عنْ أنسٍ أنَّ عبْدِ الرَّحْمانِ بنَ عَوْفٍ تَزَوَّج امرَأةً عَلى وزْنِ نَواةٍ فَرَأي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَشاشَةَ العُرْسِ ، فَسألَهُ ، فقال : إنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأةً عَلى وزْنِ نَوَاةٍ . . مطابقته للترجمة من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع من عبد الرحمن ما قاله سكت ، فيدل بن علي أن المهرة غير مقدر ، وأنه بن علي التراضي بين الزوجين ، والنواة زنة خمسة دراهم . والحديث أخرجه مسلم في النكاح عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة . قوله : ( بشاشة العرس ) ، وهي الفرح الذي حصل منه ، وبشاشة اللقاء الفرح بالمرء والانبساط إليه والأنس به ، ويروي : فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يشبه العرس . قال ابن قرقول : كذا في كتاب الأصيلي والقابسي والنسفي وبعض رواة البخاري وهو تصحيف ، وصوابه : بشاشة العرس ، كالأبى ذر وابن السكن ، ويروي العروس ، وفي رواية مسلم : قال عبد الرحمن بن عوف : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بشاشة العرس ، وفي رواية له عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى بن علي عبد الرحمن أثر صفرة ، فقال : ما هذا ؟ قال : يا رسول الله ! تزوجت امرأة بن علي وزن نواة من ذهب . قال : ( فبارك الله لك أو لم ولو بشاة ) . وعنْ قَتادَةَ عنْ أنَسٍ أن عبْدَ الرَّحْمانِ بنَ عَوْفٍ تَزَوجَ امْرأعةً علَى وزْنِ نَوَاةٍ منْ ذَهَبٍ هو عطوف بن علي قوله : عن عبد العزيز بن صهيب ، وهي رواية شعبة عنهما ، فبيَّن أن عبد العزيز بن صهيب أطلق عن أنس النواة ، وقتادة زاد أنها من ذهب ، ويحتمل أن يكون قوله : وعن قتادة معلقا . 05 ( ( بابُ التَّزْويجِ علَى القُرْآنِ وبِغَيْرِ صداقٍ ) ) أي : هذا باب في بيان التزويج بن علي تعليم القرآن ، والتزويج بغير صداق أي : بغير ذكر صداق مالي . 9415 حدَّثنا عَلِيٌّ بنُ عبْدِ الله حدثنا سُفْيانُ سَمِعْتُ أبا حازِمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ سَهْلَ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ : إنِّي لَفِي القَوْمِ عِنْدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، إِذْ قامتِ امْرَأةٌ فقالتْ : يا رسولَ الله ! إنها قَدْ وهَبْتَ